كيف تجد صوتك الداخلي وتلهم الاخرين علي ايجاد اصواتهم
كيف تكون قائدا..؟ هل تعتبر نفسك ملهما للاخرين ومن حولك؟ كيف تنهض من مستوي اداء عادي فعال الي ما يسمي بالعظمه في حياتك؟جميعها اسئله لا بد لك ان تجدها هنا حيث يكمن الجواب بكل بساطه في اتقانق للعاده الثامنه فهي عاده بلا شك ضروريه لمواكبه العصرالمعرفه الحالي,لانها تدفع بك لتحديد وابراز قدراتك الخاصه, ومن ثم الهام الاخرين لتحديد وابراز قدراتهم الخاصه بالمقابل,وهنا تكمن العظمه ,ان العاده الثامنه اساسا في شخصيه اي قائد ناجح في بيئه عمله,حيث تسهم القياده الناجحه في تحقيق مفهوم الانسان المتكامل الخاضع لمراقبه السلطه الاخلاقيه التي تتفوق علي الأنا وتجعل جميع الافراد يشعرون بانهم جزء من عمليه تحديد مسار المؤسسه, علي نحو يكشف عن مواهبهم ويؤكد علي جدارتهم, ويسخر قدراتهم في موجهه التحديات التي يمكن التغلب عليها بالبدء بالنظر في جذور المشكله,وذالك مع التاكيد علي اهميه العمل الجماعي الذي يسهم في تجنب الكثير من المشاكل ويرفع من كفاءه المؤسسه بعيدأ عن التبعيه ونتائجها.
على الرّغمِ من تطوّرِ المؤسسات تقنيًّا، إلّا أنّ معظم الموظفين لا يتطورون ولا يشعرون بالرّضا عن وظائفهم، حيث إنّ الفاعلية في العمل كأفرادٍ ومؤسساتٍ لم تعد خيارًا بل ضرورةً تقدميّةً؛ لذلك جاءت العادة الثامنة مؤكدةً على أهمية الصوت الداخليّ للفرد الذي يجعل من كلٍّ منّا شخصًا كفؤًا أمام التحديات التي تواجهه، ويكمن ذلك الصوت في تقاطع مواهب الفرد مع كلّ الأشياء التي تلهمه ومع حاجات العالم والضمير الّذي يرشدنا للقيام بما هو صحيحٌ. كما أنّ العمل الذي يعتمد على المعرفة يعزّز الاستثمارات ويرفعها ويزيد من فرص المؤسسات في التطور، وذلك ما لم يؤخذ بعين الاعتبار في العصر الصناعيّ؛ حيث تمّت معاملة الناس على أنّهم أشياءٌ تتمّ إدارتهم مع إمكانية استبدالهم في أي وقتٍ، وأدّى هذا النقص في فهم طبيعة الإنسان إلى منعهم من إطلاق مواهبهم أو استخدام معرفتهم،وإلى التقليل من قيمة العمل واعتقاد الناس أنّ القيادة منصبٌ وليست خيارًا؛ ممّا أسهم في توليد ثقافة التبعية، لكنّ القائد الناجح يسعى جاهدًا لتجنب حدوث ذلك عن طريق عثوره على صوته وإلهام الآخرين للعثور على خاصّتهم، فكيف يتمّ ذلك؟ لكي تعثر على صوتك، أمامك طريقان: الأول سيوصلك إلى الحياة العادية، أمّا الثاني فسيأخذ بك إلى المعنى، فاختيار الطريق الأوّل يعمل على تقييد الإمكانيات الإنسانيّة؛ لأنه يعتمد على الإصلاح السريع، في حين أنّ الطريق الثاني يحرر المواهب عن طريق عمليةٍ من النموّ المتتابع التي تبدأ من الداخل، بغضّ النظر عن ظروفنا، فنحن نستطيع أن نتّخذ قرارًا بالسير في طريق العظمة، والبداية تكون بأن نكتشف صوتنا ثمّ نعبّر عنه، حيث تتسع دائرة تأثيرنا لتلهم الآخرين ليعثروا على أصواتهم، عن طريق استخدام المنح التي أعطانا الله إياها وتفعيل دورها في خدمتنا للوصول إلى غاياتنا، لكن ما هي كيفيّة ذلك؟ وما هي هذه الهدايا؟
تتجلّى أهمّ المنح التي أعطانا إياها الله في قدرتنا على الاختيار، وفي المبادئ الكونية الثابتة، إضافةً إلى القدرات، وهي ما يولّد الخوف في بعض الأحيان في نفوس البشر لشعورهم بالمسؤولية اتّجاهها، وتعدّ نعمة القدرة على الاختيار أعظم الهدايا بعد نعمة الحياة،حيث إنّ الإنسان ما هو إلّا نِتاجُ اختياراته، أمّا بالنّسبة للمبادئ الكونية، فهي أبديةٌ لا تتغيّر، ولكن من الممكن أن يتمّ حجبها من خلال الاستخدام الخاطئ للحرية، لذا فالبشر ملزمون بالإيمان بوجود الصواب والخطأ وعدم تجاهل قوانين الطبيعة، ليُمنحوا بالمقابلالسّلطة الأخلاقية التي تجعل من القيم الاجتماعية قيمًا خاضعةً للضمير والمبادئ. وبالنّسبة للقدرات فهي تمثّل ما يسمّى بالذّكاءات الأربعة، والتي يسهم تطويرها في تنمية الفرد بمختلف النّواحي، وتشمل هذه الذّكاءات الذكاء العقليّ في التحليل، والذكاء الجسديّ في قدرة أجسادنا على العمل دون وعيٍ منّا بقدرٍ مذهلٍ من التفاعلات الداخلية، والذكاء العاطفيّ الّذي يكمن في معرفة الإنسان لذاته وإدارته لمشاعره وقدرته على التواصل والتعاطف، ومثله الذكاء الروحيّ إلّا أنّه يصبح أكثر حضورًا في الفلسفة، وهو الذكاء المركزيّ والأهمّ بين كلّ الذكاءات، فنحن نسعى بالذكاء الروحيّ نحو المعنى وهو ما نستخدمه لتطوير فضولنا ويمكّننا من الحلم، إنّ تنمية هذه الذكاءات تولّد الثقة وتمنح القوة الداخلية والقدرة على مراعاة الآخرين، وذلك ما يمنحنا السلطة الأخلاقية الشخصية. تتمثّل كلٌّ من هذه الذكاءات الأربعة بأربعة أمورٍ جوهريّةٍ، وهي أسمى الوسائل التي نستخدمها للتعبير عن صوتنا، فالذّكاء العقليّ يتمثّل بالرّؤية والخيال المراد تطبيقه على أرض الواقع، فهي بمثابة إعادة صياغةٍ للذات والمجتمع من حولك، وبها تُدرِك إمكانياتك وإمكانيات الآخرين، ولا يقلّ الانضباط التابع للذكاء الجسديّ أهميةً عن الرؤية، حيث يتطلب تقديم التضحيات لتحويل الرؤية إلى واقعٍ عن طريق الإرادة في سبيل تحقيق غايةٍ أو معنًى، وفيما يتعلق بالحماس فهو شعورٌ نابعٌ من الذّكاء العاطفيّ المتمثّل بالقلب، إنّه حاجةٌ أخلاقيةٌ تجعل الإنسان جزءًا من الحلّ، وهو ما يغذي رؤيتك وانضباطك، وبالنّسبة للذّكاء الرّوحيّ الّذي يأخذ من الضّمير وسيلةً للتعبير عنه بناءً على طبيعة النّاس الأخلاقيّة، وهو ما يحدّد مصير العالم، فإن إفتَقَرَت إليه إحدى الذّكاءات الثلاثة، أدى ذلك إلى غياب السلطة الأخلاقية، وبالتّالي سيكون مصير هذا العالم الهدم لا البناء، حيث تصبح الأنا متفوّقةً في التّحكم بالنّاس دون إعطائهم أيّة صلاحياتٍ وتنازلاتٍ، مانعًا ذلك إياهم من العثور على أصواتهم على نحوٍ لا يعزّز منظور الإنسان المتكامل في أيّ بيئةٍ كانت، ومن ضمنها العمل، لذا وجب على القائد في بيئة عمله الخضوع لحكم المبادئ، فماذا يعني هذا بالنّسبة إليك؟
يخضع تأثير القيادة لحكم المبادئ، فتأثيرك على الآخرين يزداد عندما تعيش وفقًا للمبادئ، ويعزّز من جوهر القيادة القائم على جعل الناس يدركون قيمتهم وإمكانياتهم، حيث تحتاج إلى الإدارة التي تقود إلى فعل الأمور الصحيحة على النّحو الصّحيح، لذلك على القائد أن يسعى إلى تعزيز الثقة في مؤسّسته حتّى لا تحلّ القوانين محلّ المنطق وتنتشر الاتكاليّة، كما أنّ تعزيز منظور الإنسان المتكامل في المؤسسات يساعد على تحديد الإستراتيجيات والقرارات التي تساهم في بناء الثقة بين الموظفين والمؤسسات، فالثقة المنخفضة دون سلطةٍ أخلاقيةٍ ستنتج بلا شكٍّ اختلالًا في التوافق مع تعطيل الإمكانيات. ومن خلال التركيز والتنفيذ يمكنك أن تلهم الآخرين من حولك للعثور على أصواتهم، حيث يتضمّن التّركيز القدوة الحسنة وتحديد المسار، بينما يتضمّن التنفيذ كلًّا من التوفيق والتمكين، ويساهم اختيار أسلوب المبادرة في أن تكون القدوة حسنةً ويعزّز من كونك جديرًا بالثقة، ممّا يؤدّي إلى بناء علاقاتٍ قويةٍ مع الآخرين، ويمكّن الأنظمة من تحقيق النتائج من قبل الأفراد بشكلٍ متكاملٍ، فضلًا عن إمكانية منح الفرد القدرة على أن يقود رئيسه بمجرد إدراكه أنّ المشكلة لا تكمن في الآخرين أو في البيئة المحيطة، ودون التّصرف كضحيةٍ، من خلال المبادرة والتركيز على بناء السلطة الأخلاقية يمكنك أن تصبح محفّزًا للتغيير وقادرًا على التّأثير. والجدير بالذّكر هو أنّ المنافسة مفيدةٌ في بعض المجالات، فهي تحفّز النّاس وتدفعهم للتّعلّم من الأشخاص الأكثر خبرةً لتقديم أفضل ما لديهم؛ لذا عليك أن تسأل وتقدّم الاقتراحات وأن تتحمّل المسؤولية لأخذ زمام المبادرة بشكلٍ مباشرٍ مع تجنّب الشّكوى والانتقاد والسلبية أو لوم الآخرين على فشلهم، فكلّما اتّسعت دائرة تأثيرك؛ تتسع دائرة اهتماماتك وتزداد ثقة أصحاب المناصب بكفاءاتك ورغبتهم في منحك مستوياتٍ أعلى من المبادرة والتمكين لتجد نفسك قائدًا لرئيسك، فحصولك على مستوياتٍ أعلى من المبادرة يقودك إلى مستوياتٍ قياديةٍ أعلى في العمل، وهذا يتطلّب ضرورة الوعي بأهميّة اكتساب السلطة الأخلاقية، فكيف يمكن لأيٍّ منّا الارتقاء في سلّم هذه السّلطة؟!
الاستقامة أسمى صفات القائد، فإذا فسدت أخلاقه فشل عمله، وبالتّالي الثقة هي المفتاح لكلّ العلاقات وتُكتسب بمنحها، فحيثما تجد الثقة الدائمة تجد الجدارة بالثقة، وتأتي الجدارة من الأخلاق والكفاءة لتكون قادرًا على الحُكم على الأمور، كما تعدّ الاستقامة شرطًا ليكون سلوكنا منسجمًا مع المبادئ التي سينتُج عنها تطوير النضج الذي ترى الحياة من خلاله بعقلية الوفرة التي تملؤها الفرص والمصادر والثروة، وهي ما يحدّد من أنت وما يعطيك المصداقية والسلطة الأخلاقية لتؤثّر في المؤسسة. في حال انعدام الثقة يكون التواصل مستحيلًا بين النّاس، حيث إنّها تسهم في إرساء عملية التواصل دون أيّ جهدٍ، لذا من المهمّ المحافظة عليها من خلال تغذيتها بشكلٍ منتظمٍ عن طريق تقدير الآخرين، وذلك بالمقابل يغذّي قدرتنا على العمل والابتكار، ويؤدّي توضيح التوقعات حول الأدوار والأهداف إلى الاحترام المتبادل والتواصل الصادق، ومن الضروري أيضًا تقديم تغذيةٍ راجعةٍ على الرغم من أنّها واحدةٌ من أصعب عمليات التواصل، لكنّها تسهم في جعل الأفراد يدركون البقع العمياء لديهم، القيام بكلّ هذه الأمور يساعدك على بناء علاقاتٍ تقوم على الثقة التي تعدّ من أقوى الدوافع لمحبة الآخرين وتفهمهم وإلى اعتماد البديل الثالث كحلٍّ في معالجة الأمور، فما هو البديل الثالث؟
يعدّ التّعامل مع الاختلافات من أعظم التحديات في الحياة، ففي حالة الاختلاف أنت أمام ثلاث خياراتٍ: الأوّل أن تكون غاضبًا، والثاني أن تهرب من المشكلة، أما الثالث فهو الطريق الأوسط، وهو نتيجةٌ لجهدٍ مشتركٍ جرّاء تكاتف شخصين أو أكثر ورغبتهم الحقيقية في البحث عن حلٍّ، وذلك ما نسمّيه بمنظومة البحث عن البديل الثالث، أو بمعنى آخر التفكير بالمنفعة للجميع، ولتعزيز هذه المنظومة، من المهمّ تعلّم الانفتاح على الطرف الآخر، فالفشل في التواصل يحدث بسبب الاختلاف في فهم دلالات الألفاظ، وفهم الآخر لا يعني أنه موافق ؛ بل هي محاولةٌ للرؤية بعينيه وقلبه وروحه، حيث إنّ إحدى أعمق حاجات الإنسان هي حاجته لأن يفهم، بإشباع هذه الحاجة ينتقل التركيز إلى حلّ المشكلة وتعزّز ثقة كلّ طرفٍ بالآخر. وبالنّظر إلى اقتصاد العالم اليوم، إن أردنا تطبيق منظومة البحث عن البديل الثالث، علينا تمكين عمّال المعرفة، فنحن بحاجةٍ إلى توظيف الموهوبين وتنميتهم لاعتماد الاقتصاد عليهم، حيث يساهمون في انتقال صنع الثّروة من المال والأشياء إلى الأشخاص، فرأس المال الفكريّ هو المفتاح لرفع قيمة الاستثمارات، ممّا يزيد من أهمية التركيز على تمكين العاملين في المؤسسات، ويؤدي تحقيق المنفعة للجميع في المؤسسة إلى التداخل بين حاجات المؤسسة وحاجات الأشخاص العاملين فيها، وذلك يستدعي ضرورة الالتزام بالاتفاق من قبل الجميع في المؤسسة، ولذلك علاقةٌ مباشرةٌ بتطوير الذكاءات الأربعة التي تسهم في الوصول إلى مفهوم الإنسان المتكامل، وتحقّق ما يدعى بـ"العظمة المؤسساتيّة". كما يمكن تعزيز خدمة الآخرين بالمعرفة، فكلّما عرفت أكثر ستخدم غاياتٍ أكبر من معرفتك، وذلك سيولد تواضعًا حقيقيًّا في نفسك ورغبةً في طلب المساعدة، وسيزيد من حكمتك التي تبني الاستقامة وفقًا للضمير والمبادئ، فعندما يستخدم أصحاب النفوذ القوة كخيارٍ أخيرٍ تزداد سلطتهم الأخلاقية بإخضاعهم للأنا خاصّتهم واستبدالها بالمنطق والتعاطف، حيث يتبع الناس القائد ويتفاعلون معه بدافع الالتزام الحقيقيّ لا الخوف، ممّا يؤدّي إلى نموّ المؤسسة وعدم الوقوع في الفخّ التقليديّ الذي يحصر اتخاذ القرارات بالأشخاص ذوي المناصب العليا.
ان نكون فعالبن كاشخاص ومؤسسات لم يعد خيارا اليوم,انه ثمن النزول الي ساحه العب,لكن البقاءوالتطوير والابتكار والتفوق والقياده في هذا الواقع الجديد تتطلب منا الوصول الي ما هو اكثر من الفاعليه, ان هذا العصر الجديد يدعونا ويحتاج منا بلوغ العظمه,انه غصر الرضي والتنفيذ بحماس والمساهمه المهمه, وهي مفاهيم تقع في مستوي او بعد مختلف
في اعماق كل واحد منا يكمن شوق داخلي الي ان يعيش حياه تتصف بالعظمه حياه نكون فيها اشخاصا مهمين بحق ونصنع تغيرا حقيقا في هذا العالم
ان الاخفاقات هي امر لا يمكن تجنبه اما التعاسه فهي خيار
معظم الناس يعيشون ضمن دائره محدوده جدا من امكانياتهم الحقيقيه, في داخلنا جميعا تقبع مكامن القدره والعبقريه لكننا لا نستفيد منها لاننا لا نتصور وجودها
إنّ العادة الثامنة فكرةٌ عظيمةٌ؛ لأنّها تقدّم فهمًا للإنسان المتكامل وصولًا إلى طاقات عامل المعرفة، حيث يُشعر ذلك النّاس بقيمتهم ويشركهم في عملية اتخاذ القرار، وهنا فإنّ الإنسان مخيّرٌ بين طريق الحياة العادية والطريق إلى العظمة التي تتلخص في ثلاثة أنواعٍ بَدءًا بالعظمة الشخصية التي تتحقق عند اكتشافنا للهدايا التي ولدت معنا، والعظمة القيادية التي تتحقق من خلال إلهام الآخرين للعثور على أصواتهم، والعظمة المؤسساتية المتمثلة في تصدي المؤسسة لتحدي تحويل الأدوار إلى مبادئ وآليات تنفيذٍ، فالمؤسسات التي تدير نفسها بهذه الأنواع الثلاثة تحقّق ما يسمّى بالبقعة الرائعة التي تتقاطع فيها كلّ هذه الأدوار لتُعبر عن القوة والإمكانيات.